قراءة فى أعمال القمة الأفريقية الـ28 بأديس أبابا


قراءة فى أعمال القمة الأفريقية الـ28 بأديس أبابا

قمة التوازن بين العرب والأفارقة

أرست القمة الأفريقية الـ28″30-31 يناير”والتى إختتمت أعمالها مؤخرا بأديس أبابا تحت شعار»تسخير العائد الديموجرافي من خلال الاستثمار في الشباب«، بمشاركة وفود حوالى 48 دولة أفريقية يمثلهم نحو 33 من قادة القارة السمراء والعديد من الممثلين الآخرين ولفيف من الشخصيات الدولية والإقليمية ,أبرزهم أنطونيو جوتيريس سكرتير عام الأمم المتحدة، والرئيس الفلسطينى محمود عباس وغيرهما –أرست القمة عدة ركائز بالنسبة لكل من :العرب والأفارقة خاصة فى سياستهما الخارجية ,وحيث أنهما أيقنا بمالايدع مجالا للشك ضرورة التواجد المستمر والمشاركة التى لا تنقطع أوصالها فى العرس الأفريقى والذى بات ينعقد مرتين فى العام :الأولى فى يناير والثانية فى يوليو من كل عام…كما كرست ذلك التواجد العربى والآفريقى والمشاركة الدائمة فى قضايا القارة خاصة بعد أن أكمل العمل العربى الافريقى الجماعى فى القارة قرابة 64 عاما “منذ عام 1963:حين إنطلقت منظمة الوحدة الأفريقية”.

وقد عقدت تلك القمة وأجندتها حافلة بالعديد من التحديات فالاتحاد الافريقى يجد نفسه أمام تحدي التكالب الدولى على القارة، حيث تتنافس الدول الكبرى لاسيما الدول الإستعمارية السابقة كفرنسا على تعزيز مصالحها فى مواجهة نفوذ الولايات المتحدة والدول الصاعدة الأخرى ممثلة فى الصين، واليابان ,وروسيا، والبرازيل والهند وتركيا وإيران وماليزيا ودول الخليج العربى وغيرها. ويعتبر غنى القارة بالموارد الطبيعية فضلا عن اسواقها الكبيرة والفرص الإستثمارية الواعدة فيها بمثابة دوافع لهذه التكالب الخارجى وهو ما يفرض على القارة ايجاد سياسات قارية لحماية مصالحها.وفى موضوع الشراكات هناك ايضا التعاون والتبادل بين القارة والتكتلات المشابهة على مستوى العالم فضلا عن الأجندة التنموية وكيفية إستفادة القارة منها.

وقد اعتمدت القمة التقرير، الذى أعده رئيس رواندا، بول كيجامى، حول تطوير الاتحاد الإفريقى، ثم بدأت إجراءات انتخاب رئيس جديد للمفوضية ليحل محل زوما، التى انتهت مدة رئاستها. ووافقت القمة على إعادة عضوية المغرب. وتضمن جدول أعمال قمة إثيوبيا، مناقشة عدد كبير من أزمات القارة، على رأسها الأزمة الليبية حيث تكاد ليبيا أن تكون الآن قد غدت دولة فاشلة، لاسيما فى ظل الإنقسام والإحتراب وتولى الدول الغربية تغذية الحرب بالوكالة هناك، هذا فضلا عن مكافحة الإرهاب، والوضع فى جنوب السودان,وجامبيا.

يذكر أن هناك التحدى الجديد والمتمثل فى القوة الإقليمية المزمع إرسالها من دول جوار دولة جنوب السودان لتعزيز بعثة الأمم المتحدة هناك (يوناميس) فمن جهة يعجز المجمتع الدولى عن إستعادة الأمن فى الدولة الوليدة، والتى تقول تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية أنها على شفا “رواندا جديدة”، وتجرى تحذيرات من عمليات التطهير العرقى والإبادة والقتل واسع النطاق. كما ترفض جوبا إرسال القوة الإقليمية. بينما تتردد الدول المنوط بها المشاركة فى هذه القوة.

أما فيما يخص جامبيا فقد فرض إجبار دول غرب افريقيا ” إيكواس” الرئيس يحى جامع على التنحى وتسليم السطة لخليفته المنتخب، ضغطا على الاتحاد الافريقى كمؤسسة قارية وأفرعها الإقليمية تحديات مواجهة المخاطر المتزايدة للعنف الإنتخابى حيث غدت أعمال العنف التى ترافق أو تعقب إجراء الإنتخابات بمثابة تهديد خطير للسلم والأمن داخل الدول سرعان ما يتحول الى تهديد إقليمى. من هنا كان نجاح مجموعة دول غرب أفريقيا فى إستعادة السلم والمحافظة على الإستقرار فى جامبيا تحديا مزدوجا.

من جانب آخر, وفى سجل الأنشطة الدائرة بالقمة :وقع القادة المشاركين على الاتفاقية الأفريقية لمكافحة الفساد، بما يعكس حرصهم على تحقيق تقدم ملموس فى مجال مكافحة الفساد والالتزام بالمعايير الإقليمية والدولية ذات الصلة. وقد ناقش القادة الأفارقة التقرير الذي قدمه الرئيس المصرى”عبد الفتاح السيسي” بشأن عمل لجنة القادة الأفارقة المعنية بمواجهة التغيرات المناخية لاعتماده، كما أقر القادة الأفارقة التوصيات الخاصة بالإصلاح المؤسسي للاتحاد الافريقي ، بالإضافة إلى التقرير الخاص حول أنشطة السلم والأمن في الاتحاد، حيث قدم رئيس سيراليون ، تقريرا في هذا الشأن باعتباره الرئيس الحالي لمجلس الأمن والسلم الأفريقي خلال الشهر الحالي.

كما إعتمد القادة الأفارقة تقرير الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء والتي كانت جزءا من مبادرة النيباد قبل أن يتم دمجها في الاتحاد الأفريقي عام 2014.كذلك قرر وزراء الاتحاد الإفريقي الانسحاب الجماعي من المحكمة الجنائية الدولية,حيث ذكر مراسل وكالة بانا للصحافة في أديس أبابا أن وزراء الخارجية الأفارقة وافقوا على خطة للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على الفور حول آليات القضاء المحلية، مؤكدين أن هذه المؤسسة القضائية التي تتخذ من لاهاي بهولندا مقرا لها لا تتيح إلا فرصة ضئيلة للدفع بالعدالة قدما في القارة.واتفق وزراء أكثر من 20 دولة على دعم الانسحاب الجماعي لكل الدول التي وقعت على اتفاق روما من المحكمة، رغم أنه لن يتم فرض هذا الإجراء على أي دولة عضو.

الأنشطة المصرية خلال القمة والرئاسة المصرية لجلسة البيئة:  

بداية جاءت مشاركة مصر في إطار الجهود المصرية الحثيثة للتواصل مع الأشقاء الأفارقة، لتوثيق العلاقات الثنائية مع الدول الأفريقية، وتعزيز الدور المصري على مستوى القارة، لاسيما في إطار عضوية مصر الحالية في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي وعضوية مجلس الأمن الدولى…وأهمية تلك المشاركة أنها تاتى على مستوى القمة,أو ما يسمى “بدبلوماسية القمة”القادرة على حل أية مشكلات وإتخاذ القرارات بشأنها,ولم تعد المشاركة المصرية سطحية أوبروتوكولية”كما كان يجرى” أو فى الجلسة الإفتتاحية فقط,ولكنها تمتد الى نهاية الجلسات وتشمل الإنخراط فى كافة المناقشات الدائرة والمشاركة بإيجابية ومن خلال إبداء الرأى فى كل ما يثار داخل أروقة القمة,وتشمل أيضا عقد اللقاءات الموسعة والمباحثات الإيجابية مع العديد من رؤساء دول حوض النيل والقادة الأفارقة على هامش القمة. فعلى سبيل الإستفادة من الجمع الأفريقى الغفير المتواجد أثناء القمة إلتقى الرئيس السيسى مع كل من: رئيس الوزراء الإثيوبى”هايلى ماريام دسالين”,ورؤساء:الكونغوبرازافيل” دنيس ساسو نجيسو” وكينيا” أوهورو كينياتا” وزامبيا” إدجار لونجو” وتنزانيا” جون ماجوفولي” والسودان”عمر البشير”,وهى تلك المباحثات التى لم تقتصر على الجانب الثنائى وقضية نهر النيل فقط ,لكنها إمتدت لكافة الأنشطة وتفعيل التعاون الإقليمى مع تلك الدول”خاصة فى إطار الكوميسا,وغيرها من التجمعات القارية” وإبداء إستعداد مصر لمساعدة أشقائها الأفارقة بالأخص فى الجانب الفنى الذى إشتهرت مصر بتقديمه لهم فى كافة المجالات…كما إمتدت لبعض الموضوعات السياسية منها :الأزمة الليبية وقضايا الإرهاب والتطرف والفساد وسبل مكافحتهم .

اجتماع لجنة الرؤساء المعنية بالمناخ وإبداء السيسى رأيه فى عدد من القضايا:فى هذا السياق, جدد الرئيس عبدالفتاح السيسى التزام مصر ببذل كل الجهود لدفع المبادرتين الإفريقيتين للتكيف المناخى والطاقة المتجددة قدما، واستعداد مصر لاستضافة اجتماعات مجلس إدارة مبادرة الطاقة المتجددة حتى عام 2020، وتقديم جميع أشكال الدعم والخبرات الفنية والإمكانات لهذه المبادرة، بهدف دعم خريطة التنمية فى إفريقيا وتفعيلا لرؤية مصر لتحقيق النمو المستدام القائم على استفادة الجميع، وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية، بما يضمن تحقيق مصالح الشعوب الإفريقية.

وقد قدم الرئيس السيسى كذلك تقريرا للجنة تضمن توصيات تمثل التوجيه السياسى للمفاوضين الأفارقة فى إطار الإعداد للجولات التفاوضية المقبلة حول تغير المناخ, مؤكدا حرص مصر على مواصلة التعاون مع اللجنة خلال الفترة المقبلة لدعم الموقف الإفريقى الموحد والعمل على التفعيل الكامل للمبادرات الإفريقية المطروحة، بما يؤكد وحدة الموقف الإفريقي، ويسمح بتحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية ومراعاة شواغلها، سعيا نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة فى القارة. وكان اجتماع اللجنة قد شهد عددا من المداخلات لرؤساء وممثلى الدول الإفريقية المشاركين فى الاجتماع، والذين أشادوا برئاسة مصر للجنة خلال العامين الماضيين والإنجازات التى تحققت خلال هذه الفترة، وكان من بينهم الرئيس ألفا كوندى رئيس غينيا ورئيس الاتحاد الإفريقي، والرئيس الجابونى عمر بونجو الرئيس الجديد للجنة، ورئيس وزراء الجزائر وممثلو دول: إثيوبيا ومالى وكينيا وموريشيوس.

القمة الأفريقية تحفل بعدد من الإنجازات والمكاسب للعرب والأفارقة: وعلى الصعيدين:العربى والأفريقى,حفلت القمة بالإنجازات منها فوز موسى فكي محمد وزير خارجية تشاد بمنصب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي من بين “5” مرشحين خلفا للرئيسة السابقة الجنوب الافريقية “دالاميني زوما” ، و قد تم الانتخاب خلال هذه القمة بين هؤلاء المرشحين الخمسة لرئاسة المفوضية وهم وزراء خارجية كلا من كينيا “أمينة محمد”، بوتسوانا “بيلونومي فينسون مواتوا” ، السنغال “عبد الله باتيلي”، تشاد “موسى فكي” ، غينيا الاستوائية “أجابيتو أمبا موكي”…. وذكر أن الفائز “يوصف بالحصان الرابح في هذا السباق ,إسمه بالكامل: موسى فكي محمد (56) وزير خارجية تشاد. وهو سياسي وطني محنك. شغل منصب رئيس وزراء تشاد، كما أدار حملة الانتخابات الرئاسية لإدريس ديبي. وعلى الصعيد الدولي، شغل منصب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، تولى وقاد جهود تشاد للفوز بالعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، وقد ترأس المجلس لشهر ديسمبر 2015. على المستوى الأفريقي لديه خبرة طويلة في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، مثل تشاد في عام 2016. كان له دور فعال في اعتماد الاتحاد الأفريقي لميثاق الأمن البحري والسلامة والتنمية، وكذلك القرار الخاص بتمويل الاتحاد الافريقي. وبالإضافة إلى ذلك، تمتد خبرته في مجال السلام والأمن إلى ما هو أبعد من حوض بحيرة تشاد والحرب المناهضة لبوكو حرام من خلال إنشاء قوة متعددة الجنسيات. لقد كان طرفا فاعلا في المفاوضات الخاصة باتفاق اديس أبابا المتعلق بجنوب السودان، واتفاق الجزائر الخاص بمالي واتفاق سلام الدوحة الخاص بدارفور. يتحدث موسى فكي ثلاث لغات، الإنجليزية والفرنسية والعربية، وهو أمر قد يشكل عنصر جذب لدعمه من دول شمال أفريقيا”.ولعل معرفته أيضا للغة العربية وخبرته بقضايا :العرب والأفارقة من شأنها إحداث توازن بين الجانبين.

أيضا كرمت القمة الافريقية المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عالمين أحدهما هو العالم المصري حيث حصل على جائزة نكروما للعلوم من الإتحاد الإفريقي،هو الدكتور”على حبيش” ومنحته جائزة قدرها 100 ألف دولار، نتيجة اسهامه فى مجال العلوم والتكنولوجيا.

وكان الدكتور”حبيش” قد حصل على تلك الجائزة خلال احتفالية أقيمت في ختام الجلسة الإفتتاحية للقمة الإفريقية الـ28 بمقر الإتحاد الإفريقي بأديس أبابا، حيث حضر الرئيس المصري”عبد الفتاح السيسي” مراسم التكريم.

يذكر أن العالم المصري”علي حبيش” سبق أن نال العديد من جوائز الدولة المصرية،وأرفعها جائزة النيل، وقد أشرف على ما يقرب من 100 رسالة ماجستير ودكتوراه، وله أكثر من 600 بحث علمي في مجالات علمية مختلفة ذات الصلة بالبحث العلمي والتكنولوجيا والصناعة.

وفى إطار التكريم الأفريقى لمصر أيضا تم اختيار المصرية د.أماني أبو زيد، مفوضا للبنية التحتية بالاتحاد الافريقي، وذلك فيما يعد نجاحا لمصر، خاصة أنها ثاني سيدة مصرية تشغل هذا المنصب بما يعني ثقة افريقيا في الأداء المصري على مستوى البنية التحتية بشكل خاص.وهو ما يعد فى مجمله تكريما لمصر وتقديرا للكفاءات والمواهب المصرية وإعترافا من الإتحاد الافريقى لقيمة العلم والعلماء.

يذكر أنه تم أيضا اختيار السفيرة منى عمر ممثلا لمصر فى لجنة الحكماء التابعة لآلية”النظراء” وذلك خلفا للسفير/أشرف راشد.

كان المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي قد إنتخب ليلة 31/1 “6 مفوضين” من أصل الثمانية المطروح تجديد عهدتهم، ، بعد عدة أدوار نتيجة للمنافسة الشديدة على هذه المناصب المحورية.وفي هذا السياق انتخب المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي (مجلس وزراء الخارجية الأفارقة) كلا من الجزائري، شرقي إسماعيل، مفوضا للسلم والأمن، والمصرية، أبو زيد أماني، مفوضا للبنية التحتية والطاقة، والبروكينابية “ساماتا سيسوما ميناتا” مفوضة للشئون السياسية.

كما تم انتخاب السودانية اميرة الفاضل محمد مفوضة للشؤون الاجتماعية، والزامبي، “موشانجا ألبرت” مفوضا للتجارة والصناعة، وأخيرا الأنجولية “ساكو جوزيفا” ، مفوضة للاقتصاد الريفي والزراعة.

فيما قرر المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي ان يُنتخَب للحقيبتين المتبقيتين للمفوَّضين شخص واحد من الذكور من إقليم الشرق و شخص واحد من الإناث من إقليم الوسط خلال الدورة العادية الحادية والثلاثين للمجلس التنفيذي الذي سيتم تعيينه خلال الدورة العادية التاسعة والعشرين للمؤتمر في يوليو 2017 وفقا للمادة 16 (6) من قواعد إجراء المجلس التنفيذي. و الحقيبتين هما مفوض الموارد البشرية و العلم و التكنولوجيا و كذا مفوض الشؤون الاقتصادية.

ووفقا لما ذكرته وكالة بانا للصحافة مؤخرا فإن ثمانية مفوضين ورئيس ونائب رئيس للمفوضية جميعهم “منتخبون لولاية من اربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة” سيشغلون في اطار المنظمة الافريقية الجديدة المناصب الحالية للأمين العام لمنظمة الوحدة الافريقية ومساعديه وحسب نصوص مشاريع قوانين مفوضية الاتحاد الافريقي التي انتهى من اعدادها المؤتمر الخاص لمجلس الوزراء الافارقة .

عودة المغرب للاتحاد الأفريقى :

هذا وقد وافق رؤساء دول الاتحاد الإفريقي على إعادة عضوية المغرب الى الاتحاد يوم الاثنين : بعد أن كان غادره عام 1984، احتجاجا على موقف هذه المنظمة الإقليمية من مسألة الصحراء الغربية، حسب ما علم لدى عدد من الرؤساء الأفارقة المجتمعين في قمة بأديس ابابا.وقال الرئيس السنغالي ماكي سال، ووزير الخارجية الصحراوي محمد سالم ولد صادق، بأن 39 رئيس دولة من أصل 54 وافقوا على إعادة عضوية المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

ويبدو أن المغرب ادركت كون عدم وجودها في الاتحاد الافريقي يجعلها غائبة عن كل القرارات التي يجري اتخاذها في القارة وهو ما دفعها للعودة إلى مكانها الطبيعي، وهوما يعد إنتصارا آخرا وإضافة هامة للعمل الجماعى الأفريقى وللدبلوماسية المصرية والعربية فى هذا السياق.

وتعتبر عودة المملكة المغربية الى صفوف الإتحاد الافريقى من ابرز النجاحات لهذا التكتل القارى، فالمملكة المغربية التى انسحبت من الإتحاد الافريقى في الثمانينيات بعد إعترافه بما تسمى بالجمهورية الصحراوية، انخرطت مؤخرا فى دبلوماسية نشطة على مستويين: سياسيا بهدف سحب الإعتراف الافريقى بمغربية الصحراء ووحدته الترابية، وثقافيا من خلال انتشار نفوذ الطرق الصوفية المغربية فى القارة السمراء لاسيما فى مواجهة السياسات الطائفية التى تقودها إيران لنشر التشييع المذهبى.

ويتبقى فى النهاية أن يزداد الإهتمام العربى والأفريقى المشترك بالعمل الجماعى الأفريقى وأن يزداد إنشغالهما بقضايا القارة وان تساهم كوادرهما وشبابهما فى أعمال التجديد والإستنارة المستمرة بالقارة.

 

スクリーンショット 2017-02-06 13.17.44

 

د.جوزيف رامز أمين/مستشار اعلامى “سابق”

コメントを残す

メールアドレスが公開されることはありません。 * が付いている欄は必須項目です



*